الرزينة ر . لالاني ( مترجم : سيف الدين القصير )
64
الفكر الشيعي المبكر ( تعاليم الامام محمد الباقر )
علي الباقر ، يهب الله له النور والرحمة فأقرئه مني السلام ، وقل له : يا باقر العلم ابقره بقرا . أما الحادثة الواردة عند الطبري « 13 » فتعطينا صيغة أخرى بعد اللقاء الذي تمّ في الكتّاب . ووفقا للطبري ، فقد أقبل جابر على الباقر وسأله أن يكشف عن بطنه . وعندما فعل الباقر ، قبّله جابر على بطنه ، وقال إن رسول الله سأله أن يقرئه السلام . ثمّة مشكلات ترتبط بهذا الحدث ، بخاصة اختلاف رواياته . وتظهر المواد التي تمت معاينتها حتى الآن ، آراء متشعبة ليس بخصوص لقب « باقر العلم » فحسب ، بل بخصوص متى وكيف قابل جابر الباقر أيضا . فالمفروض ، وفقا للكليني ، أن يكون النبي قد قال لجابر إنه سيدرك رجلا من آل بيته له مثل اسمه وصفاته ، وأنه « سيبقر العلم بقرا » . أما القاضي النعمان ، فيجزم ، من جهة أخرى ، أن جابرا أخبر بخصوص مقابلته لابن للحسين صدف أنه كان يلعب أمام رسول الله ، والذي سيكون اسمه محمد الباقر ، وينعم الله عليه ب « النور » و « الحكمة » . أخيرا ، لا تقول رواية الطبري شيئا حول اللقب نفسه ، إنما تروي فقط أن جابرا سأل الباقر أن يكشف عن بطنه فقبّلها ، قائلا إن رسول الله يقرئه السلام . قد ورد ذكر الجانب الأخير ، أي قراءة السلام ، في الصيغ الثلاث كلها . كما يبدو أن هناك إجماعا عاما بين المصادر المبكرة ، يؤكد لقاء الرجلين . ويبدو أن هناك أيضا إشارة قوية من مصادر مختلفة ، تفيد أن جابرا نظر إلى ذلك السليل النبوي على أنه شخصية دينية فريدة ومؤثرة . وحول مسألة ما إذا كان الباقر قد دعي بهذا الاسم إبان حياته ، هناك رواية هامة حفظها لنا ابن عنبة . تقول الرواية إنه عندما زار زيد بن علي ، الأخ غير الشقيق للباقر ، الخليفة الأموي هشاما بن عبد الملك ، سأله الأخير عن أخيه « البقرة » ، وهو يعني بذلك الباقر . فقام زيد بتوبيخ هشام لأنه تسرع في معارضة رسول الله الذي كان هو من سمّى أخاه الباقر ، وليس « البقرة » . وأضاف زيد أن
--> ( 13 ) . الطبري ، تأريخ ، م 3 ، ص 2496 .